Explore
 Lists  Reviews  Images  Update feed
Categories
MoviesTV ShowsMusicBooksGamesDVDs/Blu-RayPeopleArt & DesignPlacesWeb TV & PodcastsToys & CollectiblesComic Book SeriesBeautyAnimals   View more categories »
Soul Kitchen review
44 Views No comments
0
vote

(مطبخ الروح).. قريبا من احلام المهاجرين

Add header image

Choose file... or enter url:

تحمل السينما التركية في مجمل تجربتها الغنية لغة هادئة ومتماسكة ذات صبغة اجتماعية غالبة، ويتسم الانتاج السينمائي التركي بكونه مزيجا بين الاصالة والمعاصرة، فهو يحاكي واقع ازمات الشرق بعيون غربية، وقد عكس المخرجون المتأخرون بإصرار هذا الواقع عبر عدد من الافلام المتميزة بمستواها الفني، والتي استقطبت الاهتمام، واثارت ردود فعل متباينة بكونها سينما مختلفة تغور في الحياة وتتماهى مع ما فيها من ازمات وصراعات.
وكحال غيرها من سينمات دول العالم امتازت السينما التركية بفترتين زمنيتين الاولى منها غلبت عليها السطحية، باعتمادها على الحركة والاغاني والميلودراما التجارية، وانتشر هذا النوع في مجمل الانتاج السينمائي التركي في السبعينات والثمانينات وبداية التسعينات، الى ان جاء الجيل المتأثر بالسينما الاوربية والذي درس جله في المانيا وفرنسا واليونان وغيرها، ليضع بصماته الواضحة على طبيعة الفيلم التركي، وذلك بالنظر الى الاسلوب المتميز في معالجة المواضيع الشائكة والتي قلما وجدت طريقها الى السينما، وهذا ما ارساه نهاية الثمانينات يلماز جوني، وسينان سيتين، وعاطف يلماز.. ولحقهم نوري بيلجي جيالان، وفرزان اوزبيتك، وسميح كبلانوغلو.. وغيرهم، وقد نالت افلامهم استحسان النقاد فضلا عن جوائز مرموقة في العديد من المحافل العالمية.
وكان منهم المخرج الالماني الجنسية التركي الاصل (فاتح اكين) الذي استطاع عبر افلامه الثمانية وعمره الذي لا يتجاوز 38 سنة، ان يعكس شيئا من معاناة المهاجرين الى المانيا وبالعكس، مركزا على اسباب ضياعهم وعدم اندماجهم في المجتمع، وقدَم على هذا المنوال افلامه (صدمة حادة بسيطة: 1998) و(في تموز: 2000) و(سولينو: 2002) و(مباشرة: 2004) و(عبور الجسر: اصوات استنبول: 2005) و(حافة الجنة: 2007) و(مطبخ الروح: 2009).
ويعد اخر افلامه (مطبخ الروح) واحدا من اميّز ما قدمه، بالنظر الى ما امتاز به من نضج في الكتابة والاخراج، فضلا عن محافظته على ايقاعه المتوسط السرعة والذي لا يدع فرصة لدخول الملل الى المشاهد، فكل جزئياته مهمة في طريق سبر الاحداث.
يتحدث الفيلم عن أخوين يونانيين يملك أحدهما زينوس كازانزاكيس (آدم بوسدوكوس) مطعما شعبيا يعتبره مشروع حياته، أما الآخر الياس (موريس بليبتريو) فهو مجرم يقضي حياته متنقلا بين السجون الألمانية, زينوس يسعى جاهدا لجلب الزبائن الى مطعمه وتفشل كل محاولاته، الى ان يستقدم طباخا حاد الطباع لتقديم الاكلات المبتكرة، في هذه الاثناء يضطر زينوس للاستعانة بشقيقه لإدارة المطعم ليتسنى له اللّحاق بحبيبته نادين (فيلني روغان) إلى شنغهاي، فيفاجأ بها عند وصوله إلى المطار عائدة إلى ألمانيا لوفاة جدتها وهي بصحبة شاب صيني يكتشف فيما بعد أنه صديقها الجديد، وعندما يقرر نسيان كل شيء والعودة إلى مطعمه يكتشف أنّ ملكية المطعم قد انتقلت إلى رجلٍ حاول مرارا شراء المطعم، وأن شقيقه خسر المطعم على طاولة القمار لصالح هذا الرجل الذي لا يمتلك نفس المقدرة على الإدارة، ويفقد بعد فترة قصيرة كلّ الزبائن ليُفلس مطعم (مطبخ الروح) ويباع في المزاد العلني، فينجح زينوس عبر هذا المزاد في استعادة مطعمه بمساعدة صديقته السابقة التي تُقرضُه بعض المال، أما هو فيجد نفسه من جديد عندما يقع في غرام معالجته الفيزيائية آنا (دوركا جريلوس) ليبدأ حياته الجديدة ويعود إلى مطعمه ويستقبل أول ضيوفه على ضوء الشموع.
الفيلم يعطي لمحات واقعية عن حياة المهاجرين، ويقدم احداثه بطريقة بسيطة وشفافة، كما ويلاحظ أن المخرج –وهو كاتب القصة- قصد الطريقة الكوميدية لعرض الموضوع، كون ان هذا اللون هو السمة الغالبة على السينما التركية على الرغم من انتاجه الالماني، ما يشكل نوعا من النقد الاجتماعي لمعاملة المهاجرين هناك. هكذا يقدم المخرج (فاتح اكن) فيلمه الرائع هذا، والذي يحمله الكثير من الأبعاد الإنسانية والتفاصيل الحياتية الصغيرة، ربما ينقصها العمق الكافي بسبب اجواء الكوميديا والمفارقات الدرامية التي تحيط بالشخصيات الرئيسة، الا انه نجح في الكشف عن حالات شخصياته الوجدانية وقوة بنائه الدرامي والتفصيلات المرئية والتقنية للتصوير والمونتاج والموسيقى.
وإذا كان معظم الممثلين نجحوا في إبراز الأداء الدرامي العالي وتجسيد روح النص، فان الممثل (آدم بوسدوكوس) تميز بشكل ملفت للانتباه في كشف مقدرته الكوميدية فضلا عن امكاناته في الكتابة كونه تعاون مع المخرج في وضع نص الفيلم، بعدما اشتركا سوية في تقديم ثلاثة افلام فيما سبق هي: (صدمة حادة بسيطة: 1998) و(مباشرة: 2004) و(مطبخ الروح: 2009).
بقي أن الفيلم عرض في اكثر من محفل دولي ونال على اعجاب الكثيرين، فيما حصل على جائزتي لجنة التحكيم الخاصة وجائزة سينما الشباب في مهرجان (فينيسيا).
Avatar
Added by laithalrubayee
5 years ago on 4 July 2011 12:21



Post comment


Insert image

drop image here
(or click)
or enter URL:
 link image?  square?

Insert video

Format block